البيان الختامي للملتقى الدولي المحكم حول المؤسسات الناشئة 2026

انعقد يومي السبت والأحد 04 و05|07|2026 الملتقى الدولي المحكّم الموسوم بـ: ” المؤسسات الناشئة والتنمية الاقتصادية المستدامة في زمن التحول الرقمي“، برعاية الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية (UNSCIN)، وبتنظيم مشترك بين مركز جيل البحث العلمي ومؤسسة رُوَّاد.

شهد الملتقى مشاركة أكثر من ستين باحثاً ينتمون إلى عشرين جامعة ومؤسسة بحثية عربية، ناقشوا محاور متعددة بحثت في آليات دعم المؤسسات الناشئة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في زمن التحول الرقمي.

وبعد عرض المداخلات العلمية وما أثارته من أفكار ورؤى جادّة وحوارات بنّاءة، والتي تم توزيعها على ثلاثة عشر جلسة علمية ثرية ساهمت في إثراء النقاش وتبادل الخبرات، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات التي يمكن تلخيصها على النحو التالي:

أولًا: توصيات عامة

  1. ضرورة تطوير نظام اقتصادي مستدام يرتكز على التنويع ومضاعفة الأجهزة المخصصة لدعم المؤسسات الناشئة وجعلها القاطرة التي تقود الانتقال باقتصاد الدول العربية من نظام ريعي إلى نموذج يعتمد على قطاعات منتجة أخرى وعلى اقتصاد المعرفة؛
  2. ضرورة توسيع مصادر التمويل العربي من خلال دعم صناديق رأس المال المخاطر، وحاضنات الأعمال، وبرامج التمويل الموجهة للمشروعات الناشئة؛
  3. ضرورة دعم المبادرات الشبابية في كل الميادين وتشجيع المؤسسات الناشئة التي تنعش الاقتصاد الوطني والعربي وتقضي على البطالة؛
  4. ضرورة تطوير الأطر القانونية والتشريعية العربية لتشجيع استثمار الشركات الناشئة وتأطير التوجه المقاولاتي لحماية المشاريع والفئات المبتكرة والمخترعة بغرض القضاء على الهجرة الجماعية للكفاءات والأدمغة؛
  5. ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية الخاصة بتأسيس الشركات والحصول على التراخيص؛
  6. ضرورة تحفيز المستثمرين من خلال تقديم حوافز ضريبية ومالية للاستثمار في المؤسسات الناشئة.

ثانيًا: استراتيجيات نجاح المؤسسات الناشئة في العصر الرقمي

  1. توفير حلول رقمية مبتكرة تساهم في تقليص التكاليف وتسريع معالجة ملفات التعويض وتعزيز الشفافية، مما يدعم التنمية الاقتصادية ويواكب التحولات العالمية؛
  2. تعديل قوانين الجرائم المعلوماتية بإضافة نصوص مخصصة للأصول الرقمية للمؤسسات الناشئة، تشمل الكود البرمجي وقواعد البيانات والخوارزميات، وتُجرّم إساءة استخدام الصلاحية المشروعة لا الاختراق وحده؛
  3. إصدار لوائح واضحة لجمع الأدلة الرقمية وحفظها، وتأهيل جهات التحقيق والقضاء للتعامل مع الطابع التقني لهذه الجرائم؛
  4. تفعيل آليات التعاون الجنائي العربي والدولي لمواجهة الجرائم العابرة للحدود، والاستفادة من الأطر الدولية كاتفاقية بودابست؛
  5. تحفيز المؤسسات الناشئة على بناء أنظمة داخلية لتوثيق أصولها الرقمية، ورفع الوعي القانوني لدى رواد الأعمال؛
  6. ضرورة الدمج بين التقنيات المادية والرقمية، الابتكار والتكنولوجيا بالإضافة إلى البحث عن حلول مستعجلة لخلق الثروة والتنويع في آليات الاستثمار؛
  7. تعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في اطار المؤسسات الناشئة لتحسين الكفاءة التشغيلية وتحقيق أعلى جودة وإنتاجية ممكنة لضمان الاستدامة.

ثالثًا: الدور المحوري للجامعة في ترقية المؤسسات الناشئة

  1. تعزيز ادماج المقاولاتية والابتكار في البرامج التعليمية الجامعية بما يساهم في تنمية روح المبادرة لدى الطلبة؛
  2. دعم وتطوير حاضنات الأعمال الجامعية وتوفير الامكانات اللازمة لها لضمان مرافقة فعالة للمشاريع الطلابية؛
  3. تعزيز الشراكة بين الجامعة والقطاع الاقتصادي من أجل تسهيل تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى مشاريع قابلة للتجسيد؛
  4. استحداث آليات تمويل مناسبة للمؤسسات الناشئة التي يؤسسها الطلبة، مع توفير برامج للتوجيه والمتابعة بعد التأسيس؛
  5. تشجيع البحوث متعددة التخصصات والمجالات لدعم ومرافقة المؤسسات الناشئة؛
  6. إنشاء فرق بحث مشتركة لدراسة استراتيجيات نجاح المؤسسات الناشئة في العصر الرقمي؛
  7. تعزيز دور الجامعة في مراقبة سياسات الرقمنة وضمان احترام أخلاقيات الذكاء الاصطناعي؛
  8. إطلاق حملات توعية حول تأمين الحقوق الرقمية مثل الخصوصية، حماية البيانات، وسلامة الاستخدام؛
  9. الاستمرار في عقد مؤتمرات ودورات تكوينية وورش عمل دورية حول الموضوع، لمواصلة تبادل المعارف والتجارب في المجال؛
  10. رفع توصيات الملتقى إلى الجهات المعنية، ونشرها على نطاق واسع من خلال الصحافة والإعلام، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي ختام الملتقى، دعا الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية ومركز جيل البحث العلمي ومؤسسة رُوَّاد جميع المشاركين وأعضائهما إلى مواصلة جهود البحث العلمي، ونشر المقالات والدراسات المتخصصة ذات الصلة بمحاور الملتقى.

وبناءً على ما خلصت إليه لجنة التوصيات، ستُنشر أعمال هذا الملتقى  ضمن سلسلة مؤتمرات مركز جيل البحث العلمي، والمجلات العلمية المحكمة الصادرة عنه، دعماً للحوار الأكاديمي وتعميقاً للفكر المعرفي في مجال المؤسسات الناشئة.

Share this:

Bookmark the permalink.

Comments are closed.