• Archives

البيان الختامي للمؤتمر الدولي العاشر حول التضامن الإنساني: لبنان ديسمبر 2015

احتفالا باليوم العالمي للتضامن الإنساني الذي يصادف يوم 20 ديسمبر من كل عام، نظم الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية UNSCIN بمدينة طرابلس، لبنان أيام  18 -19 – 20  كانون أول | ديسمبر 2015، مؤتمر مركز جيل البحث العلمي العاشر حول التضامن الإنساني، تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية وبالتعاون مع معهد الرحمة ومختبر الشباب والمشكلات الاجتماعية بجامعة سوق أهراس بالجزائر. للإطلاع على البوم الصور (إضغط هنا)

ولقد شارك في المؤتمر أساتذة وباحثون من عدة مؤسسات عربية، بحيث توزعت أوراق أبحاثه على ثمان جلسات علمية توقفت عند أهم التحديات التي تواجه العالم في ظل التغيرات الراهنة، و دارت حول سبعة محاور هي:

  • — مفهوم التضامن الإنساني والمجالات التي يشملها.
  • — قيم التضامن و التكافل الإنساني في التراث العربي والديني.
  • — دور التضامن الإنساني في تعزيز التعاون والسلم الدولي وفرض احترام مبادئ حقوق الإنسان.
  • — دور التضامن الإنساني في تخفيف معاناة اللاجئين والقضاء على الهجرة غير الشرعية والعنف ضدهم.
  • — دور التضامن الإنساني في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
  • — دور التضامن الإنساني في تماسك المجتمعات و القضاء على ظاهرة الفقر.
  • — الجهات والمؤسسات والوسائل الكفيلة بترسيخ قيم وروح التضامن الإنساني.

هذا ولقد تشكلت لجنة صياغة التوصيات من الأساتذة:

د. سرور طالبي المل (الأمينة العامة للاتحاد ورئيسة مركز جيل البحث العلمي والمؤتمر)؛

أ.د. عبد الحفيظ أوسكين، جامعة وهران 2 ، الجزائر ؛

أ. د. نور الهدى محمد كامل حماد، كلية الآداب – جامعة طرابلس ، ليبيا؛

أ. د.علي خليفة، كلية التربية بالجامعة اللّبنانية، لبنان؛

د. مها عقاقنية، مخبر الشباب والمشكلات الاجتماعية، جامعة محمد الشريف مساعدية، الجزائر؛

د. سليمان قوراري جامعة أحمد دراية أدرار ، الجزائر؛

د. حميد حشلافي، جامعة وهران، المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية و الثقافية بوهران، الجزائر؛

د. عاقلي فضيلة، جامعة –باتنة-قسم الحقوق –الجزائر؛

د. هيفاء تكاري، جامعة علي لونيسي –البليدة2 ، الجزائر؛

د. ترتيل تركي الدرويش، جامعة بيروت العربية، سوريا | لبنان:

المقرر: أ. أميمة سميح الزين (مركز جيل البحث العلمي)

ولقد خلصت لجنة التوصيات إلى مجموعة من النتائج هي:

1- يعتبر التضامن الانساني واجبا وعاملا أساسيا في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الدولي وينبغي أن يكون حجر الأساس في إعادة بناء العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشربن التي يسودها التعاون وتحقيق كرامة الانسان لخير البشرية ؛

2- تقترن آليات تحقيق السلم والتضامن في المجتمع بتماسك جهود مختلف الفاعلين الاجتماعيين لكل مؤسسات المجتمع الرسمية منها وغير الرسمية، الوطنية والدولية؛

3- يعتبر الفقر أحد الآفات التي تدفع بالأفراد إلى السلوك الانحرافي. والقضاء عليه لا يتوقف فقط على جهود الدولة في مساعدة الفئات الهشة في المجتمع، بل تحتاج إلى تكاثف جهود أخرى لمؤسسات غير رسمية كل حسب تخصصها وحسب مهامها مما يوسع طرق الاعانة لمختلف الفئات الاجتماعية؛

4- الهجرة غير الشرعية من الظواهر الخطيرة التي تؤرق الدول المتقدمة و المتخلفة. لذا يتطلب دراسة هذه الأزمة تعمقا في سرد خصائصها و طبيعتها التي تختلف من بلد إلى آخر.إذ لا يمكن التعامل معها بزيادة الحراسة على الحدود أو توقيع اتفاقيات دولية أو حتى بتحسين الظروف الاقتصادية, السياسية والاجتماعية … فحسب. بل من خلال تغيير جذري وفعال لعدة مقومات أساسية أهمها تحسين العلاقة بين الشعوب والأنظمة و تفعيل دور الشباب في بناء دولهم؛

5- لقد جاء الإسلام بنظام متكامل للرعاية الاجتماعية يقوم على أساس الربط بين الفرد والجماعة باعتبار إن الرعاية الاجتماعية من الأهداف التي يحددها المجتمع والأساليب التي يتبعها للتعبير عن المسؤولية الرسمية وعليه لابد من تفعيل آلية الاجتهاد عند علماء الإسلام بما يستجيب ويواكب الأحداث العالمية المتسارعة ، وإيجاد الحلول الكفيلة التي تتماشى وروح الإسلام، الذي جاء رحمة للعالمين ، وبشرعة التخفيف ورفع الإصر والأغلال، والابتعاد عن التعسير والجمود الظاهري في فهم النصوص. واعتماد آلية التأويل المنضبط المرن ، الذي بواسطته يمكن إيجاد كل الحلول الميسرة بالتعاون مع المجموعة الإنسانية بما يحقق أمن وسلامة الجميع.

واستنادا إلى هذه النتائج، توصلت اللجنة العلمية للمؤتمر إلى صياغة جملة من التوصيات، نوردها فيما يلي:

توصيات مؤتمر ” التضامن الإنساني”

يوصي الأساتذة المشاركين في فعاليات هذا المؤتمر على ضرورة ترسيخ قيم السلام والتضامن والتعاون وتربية الأجيال الصاعدة عليها؛ من خلال:

- نبذ الكراهية والحقد وعدم التسامح والازدراء بين الأفراد والجماعات والشعوب؛

- حظر إثارة الحروب ومنع انتشار القتل والعنف والعنصرية والسيطرة على مقدرات الشعوب ونهب خيراتهم ؛

- تشجيع الاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والأديان بما فيه المصلحة العامة للإنسانية جمعاء؛ 

- تعميق التفاهم والمودة والتآلف بين الشعوب والجماعات، وترسيخ قيم التعاون وروح الجماعة وتيسير سبل الحياة بكرامة للجميع؛
تشجيع التضامن بكافة أشكاله واعتماد نظام الزكاة باعتباره أحسن نظام مالي يحقق العدل والتكافل الاجتماعي؛ 

- عدم الإساءة إلى البيئة والمحافظة على مصادر المياه والطعام منعا لانتشار الأوبئة والفقر والمجاعة مع ضرورة توحيد جهود مختلف الجهات في مجال نشر الوعي البيئي وتعزيز حس المسؤولية بين الشباب والالتزام لديهم تجاه قضايا البيئة من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية المتوافرة وكيفية إدارتها بطريقة سليمة وصولا إلى بيئة آمنة؛ 

- يجب أن تسعى الدول جاهدة لتسهيل عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مناطق النزاعات، لكي تقوم بالدور المنوط بها بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، الرامية إلى نشر قيم التعاون والتضامن مع أولئك الذين هم بحاجة ماسة إلى حماية ورعاية وتقديم يد العون؛
إبداء اهتمام خاص بالأسرى واللاجئين والنازحين وضحايا الكوارث الطبيعية وذلك لضعفهم وحاجتهم الماسة إلى المساعدة من خلال:
ضرورة تفعيل الآليات الدولية لحماية اللاجئين، وحث الدول على الانضمام إلى الاتفاقية الخاصة بحماية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها الإضافي لعام 1967؛ 

- ضرورة الالتزام بمعايير الحماية الأساسية للاجئين والتي على رأسها عدم طرد أو إعادة أي لاجئ إلى أراض تتعرض فيها حياته للتهديد؛ 

- ضرورة التزام اللاجئين بأنظمة وقوانين بلدان اللجوء ، والتصرف بكل حكمة ومسؤولية؛

ضرورة تفعيل الحلول السياسية لأجل تجفيف منابع اللجوء والتقليل من كثرتها واطرادها؛

- مواصلة عقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات متخصصة ودورات تدريبية في مناطق متعددة من الوطن العربي؛

رفع توصيات هذا المؤتمر إلى الجهات المعنية ونشرها على نطاق واسع من خلال الصحافة والإعلام، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي؛

وفي الأخير يدعو الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية ومركز جيل البحث العلمي جميع المشاركين في هذا المؤتمر وأعضائهم ومتتبعيهم، للمساهمة في نشر ثقافة التضامن الإنساني من خلال نشر التوعية بين الأوساط المعنية، ومواصلة البحث ونشر المقالات والدراسات المتخصصة، و بناءًا على توصية لجنة الصياغة بالمؤتمر ستنشر أعمال هذا المؤتمر ضمن سلسلة أعمال المؤتمرات الصادرة عن مركز جيل البحث العلمي.

1


Share in top social networks!
Bookmark the permalink.

أضف تعليق