• Archives

البيان الختامي للملتقى الدولي حول التربية على المواطنة وحقوق الإنسان لبنان يوليو 2018

البيان الختامي للملتقى الدولي حول التربية على المواطنة وحقوق الإنسان لبنان يوليو 2018

 

  تحت رعاية الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية UNSCIN نظم مركز جيل البحث العلمي في مدينة جبيل يومي 13 و14 تموز /يوليو  2018، الملتقى الدولي السنوي للبحث العلمي والذي دار موضوعه عن  “التربية على المواطنة وحقوق الإنسان”.

وقد ترأس الملتقى الدكتورة سرور طالبي المل (الأمينة العامة للاتحاد ورئيسة مركز جيل)، كما ترأس اللجنة العلمية التحكيمية للملتقى الدكتورة أمنة أمحمدي بوزينة (رئيسة تحرير مجلة جيل حقوق الإنسان)، وترأست اللجنة التنظيمية الدكتورة نوارة حسين (عضو أسرة تحرير هذه المجلة) وبعضوية أساتذة مختصين من مختلف الجامعات العربية الآتي ذكر أسمائهم:

 

اللجنة العلمية التحكيمية للملتقى:

أ.د. حسينة شرون (جامعة بسكرة / الجزائر)

أ.د. عبد الكريم سعيد حسين المدهون (جامعة فلسطين)

أ.د. عدنان عياش (جامعة القدس المفتوحة/ فلسطين)

أ. د. سليمان قوراري (جامعة أحمد دراية/ أدرار/ الجزائر)

أ.د. ماهر خضير رابطة الجامعات الإسلامية

أ.د. مزياني فتيحة (جامعة الجزائر2)

أ. د. نور الهدى حماد (جامعة  طرابلس / ليبيا)

أ.م.د. حسين علي قيس (الجامعة المستنصرية / العراق)

د. أمحمدي بوزينة أمنة (جامعة حسيبة بن بوعلي / الجزائر)

د. حسين نوارة (جامعة مولود معمري تيزي وزو- الجزائر)

د. رحاب نذير الصفار (كلية الإمام الأعظم الجامعة / العراق)

د. شريف أحمد بعلوشة ( وكيل النائب العام، غزة فلسطين)

د. شهاب اليحياوي (جامعة قفصة / تونس)

د. شهاب سليمان عبد الله (جامعة شقراء / السعودية)

 د. علاء مطر (جامعة الإسراء / فلسطين)

د. فكروني زاوي (جامعة جيلالي ليابس – سيدي بلعباس / الجزائر)

د. كاظم عادل أحمد الغول (جامعة الملك سعود/  السعودية)

د. ناجح مخلوف (جامعة محمد بوضياف، المسيلة / الجزائر)

د. نجم عبود مهدي (جامعة ظفار / سلطنة عمان)

د. نوال وسار (جامعة أم البواقي / الجزائر)

د. نورالدين الداودي (جامعة عبد المالك السعدي / المغرب)

ولقد توزعت أشغال الملتقى على سبع جلسات وثلاث ورشات علمية (إضغط هنا للاطلاع على البرنامج) ، أكدت على ضرورة تعزيز حس المواطنة والانتماء لدى الأجيال الصاعدة وترسيخ مبادئ احترام الحقوق الإنسانية في ظل الاحترام المتبادل للتنوع الديني والثقافي، من أجل النهوض بثقافة حقوق الإنسان ونشر قيمها وترسيخها وتعزيز وعي المواطنين بها والدفع بالتفكير في كيفية جعل التربية على المواطنة وحقوق الإنسان قضية محورية تعتمد على التعاون بين كل الفاعلين.

ولقد تشكلت لجنة توصيات الملتقى من:

لجنة التوصيات:

د. بن عمروش فريدة (جامعة الجزائر 3 / رئيسا)

د. عبد المنعم عبد الوهاب ( نقابة المحامين البصرة – العراق / المقرر)

- الأعضاء :

أ. د. ابتهال عادل ابراهيم (جامعة كركوك / العراق)

أ. د. سر الختم محجوب (جامعة أم درمان الإسلامية/ السودان)

أ. د. عبد الله لبوز (جامعة ورقلة / الجزائر)

أ. د. هشام هاشم (مساعد رئيس جامعة نينوى/ العراق)

د. حمدان رمضان محمد (جامعة الموصل / العراق)

د رضوان جنيدي (المركز الجامعي تامنغست/ الجزائر )

د. رشا رضوان عبد الحي (الجامعة اللبنانية/ لبنان)

د. روشو خالد (المركز الجامعي – تيسمسيلت / الجزائر)

د. شعشوع قويدر (المركز الجامعي – تيسمسيلت / الجزائر)

د. علياء هاشم المشهداني (جامعة الموصل/العراق)

د. فداء إبراهيم المصري (الجامعة اللبنانية / لبنان)

د.  لعروسي أحمد  (المركز الجامعي تيسمسيلت / الجزائر)

د. ليال الرفاعي (الجامعة اللبنانية/ لبنان)

د. وصال حلبي (الجامعة اللبنانية/ لبنان)

وقد خلُصت لجنةُ التوصيات إلى مجمُوعة من النتائج وهي:

  1. يبقى مفهوم المواطنة مفهومًا معقدًا وغير موحد، ويعود ذلك لطابعها السياسي، والاجتماعي والفلسفي، والايديولوجي وإلى التغيير الحاصل في تعريفها من عقد لآخر ومن ثقافة لأخرى، ومع هذا التعقيد؛ فإنّ الثابت هو أنّ المواطنة تتضمّن التزامًا عميقًا وهي علاقة بين الوطن والمواطن يحكمها الانتماء والولاء والمشاركة، الذي لا يمكن أن يتحقق بدون التربية المواطنية وفق مصالح الفرد والمجتمع.
  2. للمواطنة دور كبير في ممارسة الحقوق المختلفة وتكريسها، على المستويين الوطني وحتى الدولي.
  3. إن التمتع بمختلف الحقوق الأساسية هو الفضاء الأمثل لممارسة المواطنة الحقيقية، كما أن الأنظمة الديموقراطية التي تخضع لسلطة القانون وتضمن مشاركة مواطنيها أنظمة تؤسس لمواطنية فعلية وفعالة.
  4. تعتبر التربية على المواطنة أحد أهم الركائز التي تبنى عليها دولة القانون بل يقع على تنشئة الأفراد على ذلك سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا.
  5. يمكن التحسيس بالمواطنة ونشرها في المجتمعات عن طريق قنوات مختلفة كالقانون، والتربية، والتعليم، ووسائل الأعلام والاتصال، ومؤسسات المجتمع المدني، والأسرة، ودور العبادة.
  6. إن التنوع الثقافي هو تعدد الرؤى والأشكال والأنماط التعبيرية في المجتمعات، وهذا بحد ذاته إغناء للمعرفة وتنوع روافدها في إطار الوحدة، إذ لكل مجتمع أنماطه الثقافية، وتراثه الحضاري الخصوصي، ذلك أن التنوع الثقافي هو إغناء للثقافات وتعزيز لقدراتها وإكسابها أبعادا إنسانية، لأن الثقافة في معانيها المختلفة تعني تهذيب السلوك الاجتماعي وتربية الإنسان وتغذيته بالقيم الروحية والوجدانية.
  7. يساهم التعدد الديني و التنوع الثقافي في غرس بذرة التربية للتعايش، كما أنه يتناغم مع منظومة حقوق الإنسان ويساهم في تطويرها، فلا ينبغي أن تتصدى ثقافة لثقافة أخرى، أو أن نجعل من الاختلاف الديني أو العقائدي أو الثقافي ميدانا للصراع والصدام بين أفراد المجتمع أو جعل الاختلاف بين الثقافات وسيلة لهيمنة ثقافة على أخرى، أو الإقرار بثقافة سامية وأخرى متدنية، وثقافة كونية وأخرى محلية، فلا بد من إزالة الحواجز من بين الشعوب والسعي للتقارب والتلاقح بين الثقافات, لخلق تنوع ثقافي مبني علي المحبة والوئام, لا على الصدام والكراهية والصراع.

 واستنادًا إلى هذه النتائج، توصلت اللجنة إلى صياغة جملة من التوصيات، نوردها فيما يلي:

توصيات الملتقى الدولي حول التربية على المواطنة وحقوق الإنسان : لبنان 14  يوليو 2018

أولا: على المستوى القانوني

  • يجب أن يلعب القانون دور العامل الرئيس في تنمية وتعزيز المواطنة بإدراج أبعادها في جميع التشريعات الوطنية والدولية وتعديل المنظومة القانونية بما يتماشى والتربية على المواطنة.
  • ضبط معادلة التوازن والتكامل في منظومة الحقوق والواجبات، وذلك من خلال توسيع دائرة الحقوق في مقابل أداء الالتزامات والقضاء على التهميش من كل أنواعه والفساد، والعمل على إيجاد المزيد من الفضاءات التي يحقق فيها الفرد مواطنته، حقوقا وواجبا.
  • ضرورة توفير المساواة والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفساد، واشباع الحاجيات الأساسية للمواطنين لخلق لديهم الولاء والشعور بالمسؤولية.
  • ضرورة احترام مبادئ الشرعية التي تحمي الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها دولياً ومحلياً عند صياغة وتعديل القوانين والتشريعات الوطنية بما ينسجم مع مفهوم ومبادئ المواطنة وحقوق الإنسان.
  • ضرورة حماية الفئات الضعيفة (الأطفال، ذو الاحتياجات الخاصة، النساء … ) وضمان تمتعهم بكافة حقوقهم المختلفة و توفير آليات فعالة لحمايتها.
  • ضرورة تشريع قوانين خاصة بكل فئة من الفئات التي تستدعي الحماية كالأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة …

ثانيا: على المستوى التربوي

  • تنمية المواطنة مسألة تربوية بامتياز، تتولى مسؤولية خلقها لدى الأفراد المؤسسات التعليمية بهدف بناء وعي لدى المتعلمين بحقوق المواطنة ومسؤولياتها، انطلاقاً من كون قيم المواطنة تُكتسب بالممارسة والتوجيه. وكلّما تمّ تزويد المتعلم بمهارات المواطنة ومعارفها، زادت فرص مشاركتهم المستقبلية في شؤون وطنهم وارتفعت نسبة انخراطهم بمجتمعهم وتكاثفت درجة ثباتهم التكيفي والنفسي والانفعالي والاجتماعي والخلقي، إضافةً إلى تقوية شخصيتهم واعتزازهم بعروبتهم.
  • إيلاء مادة التربية الوطنية اهتمام أكثر من قبل القائمين على اعدادها وتنفيذها عبر إجراء مراجعة شاملة ومدروسة لجميع مقررات المنهاج من حيث الموضوعات وأساليب التقييم حتى تحقيق الأهداف التي وضعت وصيغت من أجلها.
  • نشر مفاهيم الوطنية والمواطنة في سائر المقررات الدراسية ونبذ روح الفرقة المذهبية والقومية والعرقية والمناطقية والابتعاد عن الغلو والتطرف والزج بالدين في الصراعات المختلفة.
  • العمل على تأمين بيئات تعليمية ناجحة في المدارس ليتمكن المتعلّم من ممارسة قيم المواطنة الصالحة.
  • العناية بمن يتولون تدريس مادة التربية الوطنية من حيث الاختيار والتأهيل والإعداد والعمل على رفع مستوى أدائهم خاصّةً على مستوى طرائق التدريس والإلمام الكافي بالثقافات المتعدّدة.
  • ضرورة ألا يقتصر مفهوم الموّاطنة والمفاهيم المرتبطة به على مناهج الموادّ الاجتماعيّة فحسب، بل تشمل جميع مناهج الموادّ الأخرى في شكل مفاهيم مدمجة.
  • ضرورة مشاركة المدرّسين في مجال التخصّص في ندوات ولقاءات فكريّة وثقافيّة ذات علاقة بقضايا الموّاطنة والمشكلات الاجتماعيّة المعاصرة لغرس ثقافة المواطنة لدى الناشئة.
  • تنميّة وعي المدرّسين الثقافي والعلمي ليفهموا التغيرات الثقافيّة والاجتماعيّة والسّيّاسيّة والاقتصاديّة على المستويات المحليّة والإقليميّة والعالميّة.
  • أن يحرص المدرّس على بلورة مفاهيم وأبعاد الموّاطنة وقيّمها (الاستقلاليّة والتفكير النّاقد، التسامح والتضامن وقبول الآخر، الانفتاح والتحرّر من الأحقاد السّيّاسيّة والاجتماعيّة) في صورة سلوكيّات يدرّب عليها التلاميذ في الأنشطة الصفيّة واللاصفيّة.
  • ضرورة التربية على المواطنة الايكولوجية واحترام البيئة والحفاظ عليها للأجيال الحالية والقادمة بوصفها من أهم مقومات المواطنة الفعلية.

ثالثا: نشر ثقافة المواطنة

  • ترسيخ مبادئ وقيم المواطنة داخل مؤسسات التنشئة الاجتماعية بما فيهم الأسرة والمدرسة.
  • ضرورة مساهمة الطبقة المتعلمة والمثقفة في ترسيخ روح المواطنة الفعلية من خلال مساهمتهم الفعالة في نشر التربية على المواطنة وممارستها.
  • توعية المواطنين على أهمية المساهمة في وضع السياسات العامة للدولة وعلى ضرورة مشاركتهم في الشأن العام وأن يشغلوا كل المساحات المتاحة لهم.
  • ضرورة مساهمة منظمات المجتمع المدني في نشر ثقافة المواطنة .
  • اعتماد برامج إعلامية تُعمّم ثقافة المواطنة والحقوق والواجبات التي تؤسس الدولة الديمقراطية من خلال تسخير وسائل الإعلام الحديثة للترويج للمواطنة، من أجل إبراز إيجابياتها ومكانتها في استقرار العلاقات والتقليل من الاضطرابات والتوترات ومعالجة القضايا الإنسانية.
  • تنظيم ندوات ولقاءات حوارية حول المسائل التي تطرحها المؤتمرات الدولية والإقليمية من أجل تعميم النقاش بين القوى السياسية والاجتماعية، حتى تصبح المواطنة جزءاً من برامج عملها وسياساتها،
  • إنشاء شبكة من المؤسسات والجمعيات وهيئات المجتمع المدني المؤمنة بالمواطنة كأساس، من أجل بناء نظام جديد يحقق حرية الإنسان وكرامته والعمل أن يتم تفعيل واعتماد المبادئ الأساسية للمواطنة الصادرة عن المنظمات الدولية.
  • مواصلة عقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات متخصصة ودورات تدريبية تحسيسية وتوعوية في مناطق متعددة من الوطن العربي لنشر الوعي بالحقوق الأساسية وبالواجبات الوطنية وبأهمية إشراك كل شرائح المجتمع في القضايا الوطنية.
  • تشجيع الباحثين على تعميق أبحاثهم حول المواطنة ونشرها على أوسع نطاق.
  • رفع توصيات هذا الملتقى إلى الجهات المعنية، ونشرها على نطاق واسع من خلال الصحافة والإعلام، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي الأخير يدعو الاتحاد العالمي للمؤسسات العلمية ومركز جيل البحث العلمي جميع المشاركين في هذا الملتقى وأعضائهم ومتتبعيهم، مواصلة البحث ونشر المقالات والدراسات المتخصصة. وبناءً على توصيات لجنة الصياغة بالمؤتمر ستُنشر أعمال هذا الملتقى ضمن سلسلة أعمال المؤتمرات الصادرة عن مركز جيل البحث العلمي.

م2565453434439281912536


Share in top social networks!
Bookmark the permalink.

أضف تعليق